السيد حيدر الآملي
89
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
إفادة اليقين ، بل البرهان هو سبيل المشاهدة في الأشياء الّتي يكون لها سبب . تا آخر . در كتاب المبدا والمعاد در ص 381 طبع جديد مىفرمايد : من جملة هذه الأشياء الّتي لا يمكن أن يصل إلى معرفتها الإنسان بفطانته البتراء وبصيرته الحولاء ، بل إدراكه يحتاج إلى ولادة ثانية وفطرة مستأنفة ، وطور آخر من العقل ، هي أمور القيامة وأحوال الآخرة ، لأنّه يستحيل جواب السائل عنه على وجهه ما دام السائل مشتغل القلب بالدنيا ، مسحورا بسحر الطبيعة . إلى أن قال : أنّ أكثر أحوال الآخرة أسرار غيبيّة يجب الإيمان بها تقليدا لمن لم يكن له قدم راسخ في المعارف الإلهيّة والأسرار القيّوميّة ، ولا يمكنه أن يتجاوز عن استجلاء نظر الخلق وحبّ الرّياسة والاستيلاء على مآرب الدنيا ، والشهرة عند الناس ، لكن أكثر من رزق فطنة زكيّة يقوى بها على المباحثة والاستدلال ، لا يكتفي بالتقليد الّذي يحصل به نوع من النجاة عن الضلال والإضلال والوبال في المآل ، بل يتشرّف على شيء فوقه ويكثر تعبه في طلبه آناء اللّيل وأطراف النهار ويصرف عمره في تزايد النظر في المؤلّفات وتكرير التأمّل فيها ، فالأولى لمثله إذا اشتاق إلى أن يفهم المطالب العلميّة بالبرهان اليقيني بعد أن عاد النظر في كتب القوم واستفاد كثيرا من فوائدهم وخصوصا وجد في كتب الشيخين : ( أبي نصر ) و ( أبي عليّ ) في طريقة المشاءين وكتب الشيخ الإلهي صاحب الإشراق ، أن يرجع إلى طريقتنا في المعارف والعلوم الحاصلة لنا بالممازجة بين طريقة المتألّهين من الحكماء والملّيين من العرفاء ، فإنّ ما تيسّر لنا بفضل اللّه ورحمته وما وصلنا إليه بفضله وجوده من خلاصة أسرار المبدأ والمعاد ، ممّا لست أظنّ أن قد وصل إليه أحد ممّن أعرفه من شيعة المشّاءين ومتأخّريهم دون أئمّتهم ومتقدّميهم كأرسطو ومن سبقه ، ولا أزعم إن كان يقدر على إثباته بقوّة البحث والبرهان شخص من المعروفين بالمكاشفة والعرفان من مشايخ الصوفيّة من سابقيهم ولاحقيهم ، وظنّي أنّ هذه المزيّة إنّما حصلت لهذا العبد المرحوم من أمّة المرحومة عن الواهب العظيم والجواد الرحيم . اين سبك يعنى جمع بين عرفان وبرهان را پس از صدر المتألّهين بزرگانى از پيروان مكتب ايشان از قبيل جناب حاجى سبزوارى ، وجناب محمّد رضاى قمشهاى وجناب ميرزا محمود قمّى وجناب ميرزا هاشم اشكورى وديگران وأخيرا جناب علّامه